تعتبر الحمية الغذائية
أحد أفضل الحلول فى القضاء على السمنة والزيادة المفرطة فى الوزن ، ولاسيما إذا
كانت مقرونة بممارسة أى نشاط رياضى بصورة دورية مستمرة ، لتكون النتيجة المعتادة
إنخفاض تدريجى وصحى فى الوزن نحو الوزن المستهدف والمطلوب ، لكن أحيانا ومع مرور الوقت
قد يلاحظ متبع الحمية أن معدل إنخفاض الوزن بدأ فى التناقص التدريجى ، ليتوقف
تماما عن مرحلة ما ، لدرجة تدفعه إلى الإعتقاد أنه ما من حمية غذائية أو نظام
رياضى صحى قد يحقق له حلم الرشاقة المنشود ، ليفقد
الامل فى هذا الحلم ، وبالتالى يتوقف عن الحمية والرياضة ، ليزداد وزنه ويعود كما
السابق أو أسوأ
.
ما لايعلمه قطاع عريض من الناس أن هناك مايعرف بإسم ظاهرة إستقرار
الوزن ، وهو أمر شائع الحدوث بعد مرور 1 – 2 شهر من بداية تنفيذ الحمية الغذائية ،
حيث أشارت بعض الدراسات الطبية الحديثة التى أجريت فى هذا الشأن أن إتباع الحمية
الغذائية لايعنى أن يفقد الجسم الدهون الحرة الموجودة بالدم والخلايا فحسب ، إذ أن
الحمية الغذائية تؤدى إلى إستهلاك الجسم لجزء من الدهون الموجودة فى الألياف
العضلية المكونة للعضلات كذلك ، الأمر الذى يؤدى إلى تناقص وزن وحجم الكتلة
العضلية بالجسم ، ليبدو الأمر وكأنه فقد العديد والعديد من الكيلوجرامات .
ومع
الإستمرارية فى الحمية الغذائية المتبعة ، ونظرا لنقص محتوى السعرات الحرارية التى
يتحصل عليها الجسم ، فإن الجسم يبدأ بالسعى إلى الحصول على الطاقة من مصادر أخرى ،
حيث يبدأ بالسعى إلى حرق سكر الجلوكوز بالدم وتحويله إلى مصدر بديل وسريع للحصول
على الطاقة ، لكن حين وصول مستوى سكر الجلوكوز بالدم إلى المستويات التى لاينبغى
أن تنخفض عنها ، فإن الجسم يستعين سريعا بالمصدر الثانى للطاقة ، والمتمثل فى مادة
الجليكوجين الموجود بالكبد والعضلات الذى يتم تحويله إلى سكر الجلوكوز ومن ثم حرقه
والحصول على الطاقة .
ومن الجدير بالذكر أن تحرير مادة الجليكوجين من الخلايا العضلية والكبدية ينتج عنه كميات كبيرة من الماء ، والتى يتخلص منها الجسم سريعا ، لنلاحظ إنخفاض سريع كذلك بالوزن ، لكن فى حقيقة الأمر فإن أغلب مافقده الجسم بهذه المرحلة عبارة عن ماء فحسب .
أما بعد الإنتهاء من الكميات المتاحة من مخزون الجليكوجين ، فإن الجسم يتحول سريعا إلى الدهون كمصدر آخر بديل للطاقة ، ولأن الدهون لاتحتوى على الماء مثل الجليكوجين ، فضلا عن أن كمية الطاقة المختزنة بالدهون تكافئ ضعف الموجودة بالجليكوجين ، لذا فإننا نلاحظ إنخفاض معدل نزول الوزن على نحو لافت ، والذى يعرف بإسم ظاهرة إستقرار الوزن .
وعموما
للتغلب على هذه الظاهرة لابد إذن من زيادة المعدلات والأحمال التدريبية ، فضلا عن
تغيير نوع ونمط التمرينات الرياضية كل فترة ، وذلك بهدف رفع معدلات الأيض والتمثيل
الغذائى ، كذلك لاينبغى أن تتضمن الحمية الغذائية مبدأ التجويع ، حيث ينبغى أن
يتضمن النظام الغذائى محتوى معقول من السعرات الحرارية بما يتناسب مع متطلبات
الجسم .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق